أحمد بن عبد الرزاق الدويش
203
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الطريق ، وابتعدت عن من كانوا معي ، ولكن الله يسر لي والحمد لله أخا مصريا وزوجته ظللت معهم حتى الذهاب إلى مكة لطواف الوداع ، وكنت مرتبطة بهم ليوصلوني إلى جدة ، حيث أستطيع الذهاب إلى والد ووالدة زوجي وطفلي الذي كان معهم ، ونظرا لهذه الظروف فقد نويت الجمع بين طواف الإفاضة وطواف الوداع ، وأعطانا السائق مهلة ساعتين للعودة ثم الذهاب إلى جدة ، وقد أخبرتني الأخت بأنه من الجائز السعي ثم الطواف ؛ نظرا لأني لو طفت فلا بد أن يكون آخر عهدي بالبيت هو الطواف ، ومن ثم سعيت ثم طفت ، وكنت أسرع أثناء ذلك ؛ لأن طفلتي معهم وأخاف أن أتأخر عنهم ، وبعد عودتي قرأت أن من شروط صحة السعي أن يكون قبله طواف . والسؤال هل السعي قبل طواف الوداع جائز ؟ وما الحكم إذا كان ما فعلته غير صحيح ؟ وفي حالة إذا ما وجب علي دم هل أستطيع توكيل من يذبحه عني في مكة لاستحالة ذهابي إلى مكة الآن ، وربما حتى عودتي إلى مصر ؟ ج : أولا : المشروع لمن بمكة ونوى الحج أن يحرم به يوم الثامن من ذي الحجة ، ويمكث بمنى اليوم الثامن ، يصلي فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، ثم يذهب إلى عرفة صبيحة اليوم التاسع بعد طلوع الشمس ، لكن من لم يفعل ذلك وذهب إلى عرفة قبل ذلك فإن ذلك لا يؤثر على حجه . ثانيا : المشروع السعي للحج بعد الطواف ، لكن إذا سعت